أوامر القبض على الحالمي ورفاقه مغامرة خاسرة.. والرد سيكون مزلزلاً

كتب/ جمال علي ابو علي
إن ما أقدمت عليه ما تسمى قوات الاحتلال السعودي اليمني من خطوةٍ حمقاء متمثلة في إصدار أوامر قبض قهري بحق القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي المناضل الأستاذ وضاح الحالمي ورفاقه من قيادات المجلس، ليس إجراءً قانونياً كما يتوهمون، بل هو إعلان حربٍ سافر على شعب الجنوب بأكمله.
أولاً: هذا تجاوزٌ لكل الخطوط الحمراء
من يظن أن بإمكانه المساس بقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي فهو واهم. الأستاذ وضاح الحالمي ليس فرداً، بل يمثل إرادة شعب ومشروع دولة. والمساس به هو مساس بكرامة كل جنوبي حر من المهرة إلى باب المندب. هذه مغامرةٌ خاسرة، ومن يشعل النار سيحترق بها أولاً.
ثانياً: لا تختبروا صبرنا
لقد صبرنا كثيراً، وتغاضينا كثيراً، وقدمنا التنازلات تلو التنازلات حقناً للدماء وحفاظاً على ما تبقى من وشائج. لكن للصبر حدود. وإذا كان الاحتلال السعودي اليمني يظن أن الجنوب ساحةٌ مستباحة وأنه قادرٌ على كسر إرادة شعبنا عبر أوامر ورقية تصدر من غرفٍ مغلقة، فهو لم يقرأ التاريخ جيداً.
الجنوب الذي كسر بريطانيا العظمى، وأسقط مشاريع الغزو المتعاقبة، لن تكسره أوامر قبض. والشعب الذي فوّض الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في الذكرى التاسعة للتفويض، لن يسمح بملاحقة قياداته.
ثالثاً: خلف القيادة جيشٌ وشعب
لتفهموا الدرس جيداً: خلف الأستاذ وضاح الحالمي ورفاقه جيشٌ جنوبي عقيدته الوطن، وشعبٌ بأكمله يؤمن أن المجلس الانتقالي هو ممثله الشرعي الوحيد. أي مساسٍ بهم هو مساسٌ بملايين الجنوبيين. والرد لن يكون بيانات شجب، بل سيكون فعلاً على الأرض، وبحجم الاستفزاز وأشد.
رابعاً: توقيتٌ خبيث وردٌ أحسم
اختياركم لهذا التوقيت بالذات، مع اقتراب الذكرى التاسعة للتفويض الشعبي وتأسيس المجلس الانتقالي، يكشف نواياكم الخبيثة. تريدون إفساد فرحة شعبنا وتعكير احتفاله بمنجزاته. لكنكم ستجنون العكس: ستوحدون الجنوب أكثر، وستزيدوننا إصراراً على المضي في مشروعنا.
رسالتنا الأخيرة والحاسمة:
1. أوقفوا هذه المهزلة فوراً واسحبوا أوامركم الباطلة قبل فوات الأوان.
2. اعلموا أن أي خطوة لتنفيذ هذه الأوامر ستعتبر إعلان حرب، وسيكون الرد مباشراً وسريعاً ومزلزلاً.
3. أنتم من يتحمل كامل المسؤولية عن أي انفجار للأوضاع في الجنوب. الشارع الجنوبي يغلي، وصبره نفد.
4. الجنوب ليس للمساومة ولا للابتزاز. إرادته لا تُصادر، وقيادته لا تُهان، وشعبه لا يُكسر.
الصمت انتهى. والتجاهل لم يعد ممكناً. والمعادلة اليوم واضحة: إما التراجع أو المواجهة
والله على ما نقول شهيد
وإن عدتم عدنا، وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً
#الانتقالي_وحد_الصف_الجنوبي