المعركه والهوية

العميد/ رياض درويش
جهودٌ تُدار في الظل، وخيوطٌ تُسحب من خلف الستار… اللجنة الخاصة السعودية لا تتحرك عبثًا، بل تعمل وفق مسار واضح: تفكيك الجنوب من الداخل، وضرب نسيجه الاجتماعي، وتحويل قضيته من مشروع شعب إلى شظايا متناحرة.
ما يجري ليس دعماً… بل إدارة أزمة مُصطنعة لإطالة عمر الفوضى.
تفريخ كيانات، تغذية الخلافات، شراء الولاءات، وإعادة تدوير أدوات قديمة بوجوه جديدة… كلها أدوات تُستخدم لإغراق الجنوب في دوامة لا تنتهي.
وفي المقابل، ذلك “النفير” المفاجئ للجالية اليمنية في الجنوب وعدن خاصه ليس بريئًا كما يُسوّق له.
تحريك سكاني منظم، وضخ بشري مُوجّه، يُراد منه خلق واقع ديمغرافي جديد، يذيب هوية الأرض، ويُربك المشهد، ويُستخدم كورقة ضغط في أي تسوية قادمة.
المعركة اليوم لم تعد فقط على الأرض… بل على الهوية، والتمثيل، والوجود نفسه.
الجنوب أمام مفترق حاسم:
إما وعيٌ يُفشل هذه المخططات، أو صمتٌ يفتح الباب لمزيد من التفتيت.
فالرهان الحقيقي ليس على الخارج…
بل على من يفهم ما يُحاك، ويملك الجرأة ليواجهه.