اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#ملاك_ناصر: حوارالتمزيق ..طريق الفشل في جنوبنا الحبيب

كتب/ملاك ناصر

هل ما نراه اليوم هو إعلان فشل وإفلاس حقيقي؟ نعم، بل هو شهادة وفاة مُوثّقة لمشروع اسمه “الحوار الجنوبي الجنوبي” برعاية سعودية.
فهناك فرق بين حوار… يجمع وحوار يمزّق أن السعودية دعت إلى “حوار جنوبي جنوبي”. جميل. ظاهره جمع الجنوبيين في إطار واحد، وتوحيد كلمتهم، ورأب الصدع.
هذا بالضبط ما فعله المجلس الانتقالي حين أراد جمع الجنوبيين. دعاهم، فتح لهم صدره، وضع ميثاق شرف، وجلس مع الكل على طاولة واحدة. اتفقوا على النقاط، وخرجوا بتوافق، وجُمِع الشمل.

لكن حوار الرياض؟ الغريب والعجيب أننا نرى اليوم كل شخص ينزل عدن قادمًا من الرياض لا ليجمع، بل ليفتح دكانًا سياسيًا جديدًا. هذا يؤسس حزبًا، وذاك يُشكل فيلقًا، والثالث يفتتح مكتبًا، والرابع يُدشّن مكونًا.

فأين الحوار؟ وأين الجمع؟ وأين توحيد الكلمة؟
الذي نراه هو تشقيق للصف، وشرخ للجبهة، وتفتيت .
أن مايحصل هوا نموذج الفشل المعلن فلماذا نزل عبدالرؤوف السقاف إلى عدن فجأة؟ لماذا يمدح السعودية ليل نهار ويؤسس حزبًا خاصًا به؟

هل جاءت به الرياض لتجمع كلمته مع إخوانه في إطار “الحوار الجنوبي الجنوبي”؟
أم جاءت به لتفتح له “كشكًا” سياسيًا جديدًا يضاف إلى عشرات الأكشاك، فيتحول الجنوب من قضية واحدة إلى سوق حراج، كلٌ يبيع بضاعته؟

إن كانت الغاية هي الحوار والتوحد، فلماذا كل هذا التكاثر الانشطاري للمكونات؟ لماذا لا يجمعونهم في مكون واحد كما يدّعون؟
الجواب بسيط: لأن الهدف ليس الجمع، بل التمزيق. ليس التوحيد، بل التشتيت.

وما يحصل اليوم هو الفشل الذريع بكل ما تعنيه الكلمة. وهذا طبيعي جدًا.
من فشل في “عاصفة الحزم” عسكريًا، وخرج منها يبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه، هل يُعقل أن ينجح في “حوار” سياسي هو أصلًا من قام بقصف أطرافه؟

كيف تدعو الناس للحوار وأنت من قصف مقراتهم؟
كيف تطلب منهم التوحد وأنت من تموّل كل طرف ليفتح دكانًا ضد الآخر؟

كيف ترفع شعار “الجنوب للجميع” وأنت توزع صكوك الشرعية على كل من يمر من باب سفارتك؟

هذا ليس حوارًا. هذه إدارة أزمة بالفوضى. هذه صناعة انقسامات لضمان أنه لا أحد سيكبر، ولا أحد سيتوحد، ولا أحد سيُشكل خطرا
أن ما يجري ليس حوارًا جنوبيًا جنوبيًا. بل مشروع تمزيق جنوبي برعاية سعودية.

وما نراه اليوم هو إعلان إفلاس… بل إفلاس سياسي وأخلاقي.
والشعب يرى، ويفهم، ويُسجل. والتاريخ لا يرحم

زر الذهاب إلى الأعلى