#مقالة ساخنة..أ/ صالح شائف: التاريخ وحده المنصف للحق والناطق باسم الحقيقة

صالح شائف
تاريخ شعبنا الوطني هو الوعاء الحاضن والحافظ لكل الأفعال الوطنية الصادقة والمشرفة للأفراد والجماعات.
وهو التاريخ الذي لا يمكن تطويعه أو تجييره لصالح غير أصحاب الأرض وتاريخهم وهويتهم وتطلعاتهم الوطنية المشروعة.
والتاريخ كان وسيبقى دوما هو وحده المنصف للحق والناطق باسم الحقيقة والمدافع عنها؛ والتي يسقط دونها كل الزيف وأباطيل الإدعاء ( بطهارة ) السلوك والأدوار ( النقية )؛ التي يصطنعها الباحثون عن ذاتهم ومصالحهم الخاصة وأنانيتهم المفرطة.
ولن يصنع منهم الضجيج والأضواء العابرة ( قادة ) دون ثقة الشعب وتعميدا منه ووفقا للمعطيات والحقائق الوطنية الملموسة.
فالشعب لن يستغفله البعض بحركاتهم ( البهلوانية ) لأنه يعرف جيدا الأوفياء لقضيته والثابتون على العهد؛ ومن قدموا وبسخاء وطني كل التضحيات الغالية على تعدد أشكالها وصورها خلال مسيرته الوطنية الشاقة منذ احتلال الجنوب عام 1994.
فشهادة الواقع الذي عاشه ويعيشه الناس اليوم هو مصدر اليقين؛ وهو الحكم الفاصل الذي لا يرحم من يخدعون الشعب بالشعارات الوطنية؛ ويضرون بأفعالهم السياسية وحدة الصف الوطني الجنوبي والدفع بها نحو العودة للتشتت والتمزق.
والتي لا تخدم حالة التعدد الطبيعية الولادة والتأسيس؛ ولا صلة لها بتعدد المنابر الوطنية التي تثري الحياة السياسية بل وتصبح مصدرا للتناحر.
بل وتضع العراقيل أمام مسيرة شعبنا الوطنية وتشوه صورتها في أعين من يتعاطفون معها أو يؤيدونها؛ وتجعلهم يشككون بقدرتها على بلوغ أهدافها.
فمثل هكذا سلوك سياسي يسهل عمليا لأعداء الجنوب مهمتهم ضد الجنوب وقضيته؛ بغية تقزيمها وتهميشها وجرها إلى كمين تاريخي جديد؛ وباسمها وعنوان عدالتها الذي يرفع كشعار ماكر وخادع