السعودية تسابق الزمن لإعادة إنتاج “السيناريو السوداني” في الجنوب

لطفي الداحمة
يواجه الجنوب منعطفاً تاريخياً حرجاً، حيث تتكشف بوضوح معالم مؤامرة سعودية تهدف إلى إغراق عدن وبقية المحافظات الجنوبية في مستنقع من الفوضى والاقتتال الداخلي، على غرار ما حدث في السودان.
وتسابق الرياض الزمن لتنفيذ أجندتها التدميرية، مستخدمة أدواتها المحلية التي تمولها وتسلحها، وتدفع بها إلى تأجيج الصراع بين الجنوبيين، بهدف خلق حالة من اللااستقرار والانفلات الأمني، بما يمنع الجنوب من تحقيق تطلعاته في التحرير والاستقلال وإقامة دولته الفيدرالية المستقلة.
وتأتي عودة القوات المسلحة الجنوبية إلى المشهد كأقوى رد حازم على هذا المخطط الشيطاني، فهذه القوات التي تمثل إرادة الشعب الجنوبي، هي صمام الأمان الوحيد القادر على التصدي للمؤامرات وحماية مكتسبات الثورة الجنوبية.
إن ما يجري في الجنوب اليوم هو محاولة يائسة من السعودية لإعادة إنتاج “السيناريو السوداني” الكارثي، الذي دمر الدولة ومزق النسيج الاجتماعي وأغرق البلاد في حرب أهلية مدمرة.
وبناء على ذلك، يتعين على جميع أبناء الجنوب إدراك حجم المؤامرة التي تحاك ضدهم، وتوحيد صفوفهم، وتجاوز الخلافات البينية، والالتفاف حول القيادة الجنوبية المتمثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية، لمواجهة كافة التحديات والحفاظ على مكتسبات النضال الجنوبي.
إن تضحيات الشهداء والجرحى لن تذهب سدى، وسيبقى الشعب الجنوبي صامداً في وجه كل المؤامرات، وسيظل يناضل حتى تحقيق تطلعاته في التحرير والاستقلال وإقامة دولته الفيدرالية المستقلة، التي يسودها العدل والمساواة والازدهار.