اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الإقصاء الممنهج

العميد/رياض درويش

ما يحدث في العاصمة عدن ليس مجرد تغيير إداري عابر… بل هو قرار سياسي ثقيل يحمل في طياته رسائل واضحة لا تقبل التأويل.
تغيير مدراء ووكلاء المكاتب، وخاصة أولئك الذين تم تعيينهم خلال مرحلة فاعلية المجلس الانتقالي، يعني ببساطة أننا أمام عملية منظمة لإعادة تشكيل مراكز النفوذ، وإعادة رسم خارطة السيطرة داخل مؤسسات الدولة.
هي ليست كفاءة تُقاس… ولا إصلاح يُبنى…
بل إقصاء ممنهج، واستبدال مدروس، ومحاولة لاقتلاع كل أثر لمرحلة سياسية بعينها.
ما يجري هو تفكيك هادئ للبنية التي تشكلت، وضرب مباشر لعمق إداري كان يمثل حضورًا فعليًا على الأرض.
وهو في الوقت ذاته رسالة تحدٍ واضحة:
“من يحكم المؤسسات… يحكم القرار.”
لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها:
الإرادة الشعبية لا تُقال بقرار…
والواقع لا يُمحى بتوقيع.
عدن ليست مكتبًا يُدار بالأوامر…
ولا ساحة تُفرغ من رجالها بهذه السهولة.
ومن يعتقد أن تغيير الوجوه يعني تغيير الحقائق… فهو واهم.
فالقضية أكبر… والحضور أعمق… والمرحلة القادمة ستكشف كل شيء.
#عدن
#الجنوب

زر الذهاب إلى الأعلى