شظايا قلم ..المتفرج شريك في الظلم.. وسقطرى لا تحتمل الحياد

السقطري عبدالكريم بن قبلان
يُقال: “حين تُترك الأمور دون متابعة، تتحول الأخطاء الصغيرة إلى أزمات كبيرة، خصوصًا في إدارة الشأن العام التي تتطلب حضورًا مستمرًا ومعالجة في وقتها”. ومن هذا الكلام العقلاني يتضح لكل عاقل حصيف أن الأمور مرتبطة ببعضها. وطالما الأمر كذلك، فإن حوادث الأيام تحتاج إلى الجميع، بعيدًا عن الاتكالية أو رمي الحبل على الغارب. ومن هنا نؤكد: بأن سقطرى بحاجة إليك يا من تقرأ هذه السطور، (يا معشر السقطريين). فلا تتهرب من واجبك الوطني تجاه بلدك “سقطرى: الأرض والإنسان”، ولا تقف موقف المتفرج على ما يجري فيها من ظلم ونهب وفساد.
نعم، لا تقف على الحياد. ولا تقل “ما فيش فائدة” أو “أنا مشغول ووقتي ضيق”. وأنت ترى واقع الحال المتأزم في سقطرى يتكرر كل مرة، وتدّعي أن الظلم وقع عليك وعلى أهلك بسبب تأخير المرتبات والخصم منها، وتشكو من غلاء الأسعار في في المواد الغذائية والتذاكر أو في كل شيء. فكن حاضرًا بنفسك مع الوطن والمجتمع. “لأن الإستغلال لا يكون دائمًا واضحًا، بل قد يأتي على شكل إدارة مؤقتة للأزمات تُهدّئ الظاهر وتُبقي المشكلة دون حل جذري”. وعلى هذا الأساس قلنا: لا بد من توحيد الكلمة ورص الصفوف من قبل الجميع. حضورك في ميدان أي حراك سلمي للمطالبة بحقوق سقطرى المشروعة يُعد رقمًا صعبًا، يزلزل عروش الطغاة والجبناء، ويوقف العبث والظلم والفساد.
صوتك مهم، وهو أمانة أعطاك الله إياه لتدافع به عن الوطن، ولتقول للباطل: قف عند حدك، وإلى هنا وكفى. ولا تنسى بأن “صمتك خيانة وصوتك وحضورك أمانة”.
كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط