اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

حين يُضيَّق عليك.. فأعلم أنك تؤثّر

 

انور حزام

(لا يُحارَب إلا من يملك تأثيرًا… ولا يُستهدف إلا من يُقلق حسابات الآخرين).

ما يحدث اليوم لا يمكن قراءته كإجراءات عابرة، بل يأتي في سياق محاولة مكشوفة لكسر الحضور السياسي للمجلس الانتقالي الجنوبي ودفعه إلى الهامش. غير أن معطيات الواقع تشير إلى حقيقة تتكرر في كل التجارب السياسية:
لا يُستهدف إلا من يملك تأثيرًا، ولا يُحارَب إلا من بات حاضرًا في معادلة القرار.

ويرى مراقبون أن موجة التضييق الحالية تعكس حالة قلق متزايدة من تنامي الدور السياسي والشعبي للمجلس، حيث لم تعد محاولات الحد من نشاطه قادرة على تقليص حضوره، بقدر ما تسهم في إبراز ثقله داخل المشهد.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى هذه الإجراءات بوصفها مؤشرًا على تحوّل في ميزان التأثير، أكثر من كونها أدوات ناجعة لإعادة ضبطه. فمحاولات الإقصاء، كما يرى متابعون، تحمل في طياتها اعترافًا ضمنيًا بعدم القدرة على تجاوز هذا الحضور أو تجاهله.

من يضيّق اليوم، لا يدافع عن استقرار، بل يخشى من قوة تتشكل.
ومن يحاول إقصاء صوت الجنوب، إنما يعترف—دون أن يقول—أنه لم يعد قادرًا على تجاوزه.
هذه ليست لحظة ضعف…
بل لحظة انكشاف للخصوم وبداية إعادة تموضع للقوة.

(السارق براسه قشاشة)

زر الذهاب إلى الأعلى