اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الكاتب والصحفي الجنوبي خالد سلمان يكتب “الرد الإيراني القادم حقنة مسكنة”

 

بقلم / خالد سلمان

حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني، قال في وسط من الحشود بمدينة خسروى على الحدود العراقية ، ستسمعون أخباراً جديدة وقريباً ، في معرض إجابته عن أسئلة الحشود حول موعد الرد الإنتقامي على جريمة إغتيال إسماعيل هنية، قائد حركة حماس وإنتهاك إسرائيل للسيادة الإيرانية.

وزير الخارجية الجديد عراقجي ، هو الآخر أعاد إستخدام ذات جملة الدول المهزومة العاجزة عن حماية أراضيها، بالقول سنرد في الوقت والمكان المناسبين ،وهي عبارة فضفاضة تعني بالنتيجة :عفواً إعذرونا لا رد.

إعتادت إيران أن تدير معاركها باللحم اليمني العراقي اللبناني السوري ، تحتمي خلف الوكلاء لتجنب نفسها كلفة المواجهة المباشرة ، تضع السلاح بأيديهم وتوجههم لإدارة معاركها بالإنابة.

لن ترد إيران على إسرائيل في المدى المنظور وربما البعيد ، ولن تكرر أضحوكة ردها الهزيل في إبريل ، عقب قصف قنصليتها في دمشق ، ولم ترد والطائرات الإسرائيلية تتعقب ككلاب صيد طرائدها من جنرالات الصف الأول ، ولم تفعل شيئاً ومخازن أسلحتها في سورية تتحول إلى قبض دخان ومن أعدتهم كقيادات لحزب الله يتحولون إلى أرقام ضحايا ، وبالتالي فإن محكية الرد الموجع القادم ،حقنة مسكنة لداخلها المستنفر ، وحتى لوكلائها الذين يرون الخور والوهن في مرجعيتهم العليا، ومصدر صناعة قرارتهم.

الحقيقة إن تدوير إيران لجملة الرد المزلزل الذي لايأتي ، واللعب على الكلام العاطفي الثورجي ، هو لشراء الوقت وإدارة الحوارات في بازار السياسة والتفاوض ، على قبض ثمن دم هنية ، دون أن تثأر لضيفها أو تعيد الإعتبار لسيادتها المنتهكة المهانة.

الجماعات غير الوطنية التي لا تؤمن بأن حدود بلدها هو الوطن النهائي، وتبيع قرار البلاد ومصائر الشعوب وأمنهم لطهران ، هي من ستحارب بهم إيران وتحصِّل المكاسب ، ومن دون أن يعنيها إذا ما تحولت أوطاننا إلى خرائب حرب وحطام، دفاعاً عن مصالح الأغيار .

وبمختصر القول : لقد باعت إيران دم إسماعيل هنية كما باعت دماء جنرالاته ، وما يجري الآن المساومة لرفع سقف الصفقة وقبض الثمن ، فلا رد ينتظر ولا حرب إقليمية في شاشة رادار الأيام ولا حتى السنوات القادمة.

وحدهم أغبياء الحوثي من يعتقدون إن إيران قوية وحصنهم المذهبي المنيع ، وهي برسم الوقائع الملموسة دولة محلية ضعيفة منهكة لا إقليمية ، وأوهى من بيت العنكبوت.

زر الذهاب إلى الأعلى