مقالات الراي الجنوبي

تصاعد القلق مع مواجهة سفينة روبيمار لكارثة بيئية وشيكة في البحر الأحمر

 

بقلم/ حافظ الشجيفي

في 18 فبراير/شباط الجاري، تم استهداف سفينة الشحن البريطانية “روبيمار” بشكل مأساوي في هجوم شنه الحوثيون قبالة الساحل اليمني في البحر الأحمر، مما أطلق العنان لسلسلة من التداعيات البيئية ذات العواقب البعيدة المدى. حيث تعرضت السفينة المحملة بآلاف الأطنان من المواد العضوية والكيميائية لأضرار جسيمة، مما أدى إلى تسرب مثير للقلق للمواد الضارة، بما في ذلك النفط، مما ينذر بأزمة بيئية خطيرة تلوح في الأفق.

وبما أن روبيمار لا تزال راسية بشكل غير مستقر في البحر، فإن التسرب المستمر للمياه إلى هيكلها المعرض للخطر يهدد بدفع السفينة إلى غرق كارثي،.

ويرسم التسرب النفطي المحيط بالسفينة، كما ذكرت القيادة المركزية الأمريكية في بيان سابق لها، صورة صارخة لخطورة الوضع، مع ظهور بقعة نفطية يبلغ طولها 18 ميلا كمركز للخطر البيئي الوشيك في السواحل اليمنية.

ورداً على التهديد الذي يلوح في الأفق، دعى المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم المنظمات الدولية المعنية بحماية النظم البيئية البحرية للتدخل بسرعة والتخفيف من آثار الكارثة التي تمثلها سفينة بروبيمار. وتؤكد دعوة المجلس لاتخاذ إجراءات عاجلة الحاجة الملحة لتجنب وقوع كارثة بيئية لا مثيل لها في المياه الإقليمية، مما يبرز حجم حالة الطوارئ المطروحة.

وتمتد التداعيات البيئية لحادث روبيمار إلى ما هو أبعد من المنطقة المجاورة للسفينة، حيث يلوح في الأفق خطر التلوث والدمار البيئي على نطاق واسع. ويشكل تسرب المواد الضارة إلى البحر الأحمر خطرًا كبيرًا على الحياة البحرية والموائل والتوازن الدقيق للنظام البيئي في البحر. ومن الضروري بذل جهود عاجلة ومنسقة لاحتواء التسرب، ومنع المزيد من الضرر، وحماية سلامة البيئة البحرية في السواحل.

وبينما تتأرجح سفينة روبيمار على حافة الغرق، لا يمكن المبالغة في مدى خطورة الوضع. إن التعاون الدولي والتحرك السريع لهما أهمية قصوى في معالجة الأزمة البيئية المتزايدة ومنع الضرر الدائم للنظام البيئي في البحر الأحمر.

إن العواقب المحتملة للتقاعس عن العمل وخيمة، مما يؤكد الأهمية الحاسمة لجهود الإنقاذ الفورية للسفينة وحمولتها والتخفيف من الأثر البيئي للكارثة.

وفي الختام، فإن محنة سفينة الشحن البريطانية روبيمار تمثل منعطفا حاسما في جهود الحفاظ على البيئة، وتتطلب اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لتجنب كارثة تلوح في الأفق في البحر الأحمر.حيث أصبح مصير السفينة على المحك، وأصبحت السلامة البيئية للمنطقة معرضة لخطر الضرر الذي لا يمكن إصلاحه.